الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
44
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وأنكر ابن تيميّة في كتاب الردّ على ابن المطهّر الرافضي « 1 » ، المؤاخاة بين المهاجرين وخصوصا مؤاخاة النبيّ لعليّ ؛ قال : لأنّ المؤاخاة شرّعت لإرفاق بعضهم بعضا ، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبيّ لأحد منهم ، ولا لمؤاخاة مهاجريّ لمهاجريّ . وهذا ردّ للنصّ بالقياس وإغفال عن حكمة المؤاخاة ؛ لأنّ بعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة والقوى ، فآخى بين الأعلى والأدنى ، ليرتفقنّ الأدنى بالأعلى ، ويستعين الأعلى بالأدنى . وبهذا نظر في مؤاخاته لعليّ لأنّه هو الّذي كان يقوم به من عهد الصبا من قبل البعثة واستمرّ . وقال ابن كثير الدمشقي في كتابه البداية والنهاية « 2 » : ذكر ابن إسحاق وغيره من أهل السير والمغازي : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخى بينه - يعني عليّا - وبين نفسه . وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة لا يصحّ شيء منها لضعف أسانيدها وركّة بعض متونها « 3 » . الجواب : إنّ القارئ إذا ما راجع ما مرّ « 4 » ووقف هناك على طرق الحديث الكثيرة الصحيحة ، وثقة رجالها ، وإطباق الأئمّة والحفّاظ وأرباب السير على إخراجه وتصحيحه ، يعرف قيمة كلمة الرجل ومحلّه من الصدق . - 5 - إنكار مكرمة ردّ الشمس قال ابن حزم : الرافضة لا يختلفون في أنّ الشمس ردّت على عليّ بن أبي طالب مرّتين ؛
--> ( 1 ) - هو كتاب منهاج السنّة الّذي نتكلّم حوله . ( 2 ) - تأليف الحافظ عماد الدين أبي الفداء بن كثير الدمشقي ، المتوفّى ( 774 ) . ( 3 ) - البداية والنهاية 7 : 223 [ 7 / 250 ، حوادث سنة 35 ه ؛ وص 371 ، حوادث سنة 40 ه ] . ( 4 ) - في ص 40 - 43 من الكتاب .